محمد أمين المحبي
350
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فأثبتّ « 1 » منه ما تستحسنه استحسان خطّ العذار ، وتستطيبه استطابة مناجاة محبّين بعتب واعتذار . فمنه قوله في الغزل « 2 » : ملّت العذّال عن عذلى وما * ملّ جفناك من الفتك بقلبي « 3 » لو رآك النّاس بالعين التي * أنا رائيك بها ما ازداد كربى واستراح القلب من عذلهم * إنّ طول العذل داء للمحبّ بل ولو كان بهم مثل الذي * بفؤادي لم يمت شخص بنحب * * * ويستحسن له قوله « 4 » : تطاولت الخمر اختبارا لعقلنا * فقالت لنا إنّى كجفنيه أسكر « 5 » فبادرها الإنكار منّا لقولها * على أنّنا واللّه بالحقّ ننكر « 6 » فرقّت لنعفو واستحت فلأجل ذا * نرى وجهها يبدو لنا وهو أحمر * * * على ذكر استحياء الخمر ، تذكرت « 7 » لطيفة ، وهي « 8 » : أن بعض الظّرفاء كان « 9 » يشرب الخمر « 9 » سرّا ، وكان والده يمنعه ، وما زال أبوه يترصّده إلى أن لقيه يوما ، ومعه زجاجة خمر ، فقال : ما هذا ؟ قال : لبن .
--> ( 1 ) في ب : « فأنبت » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 408 . ( 3 ) في ب : « عن عذلى فما » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر . ( 4 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 408 . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « إني كجفنيه أكسر » . ( 6 ) في ب : « واللّه للحق » ، وفي ج : « بالحق نشكر » ، وفي خلاصة الأثر : « على أننا بالحق واللّه ننكر » ، والمثبت في : ا . ( 7 ) في ب : « نذكر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 8 ) هذه القصة في خلاصة الأثر 2 / 408 أيضا . ( 9 ) في خلاصة الأثر : « يستعمل الشراب » .